6 طرق للتقليل من الشعور بالضغوط الدراسية

كلنا نشعر بالضغط، بغض النظر عن مرحلتنا العمرية. إن كنت طالبا (خاصة لو كنت طالب ثانوية أو جامعة) ستشعر بضغط قد يفوق ما يشعر به أحد في مرحلة عمرية أخرى. التجارب التي تمر بها الآن تسهم بشكل أو بآخر في نموك العقلي والسلوكي. 

تذكر أن العديد قد مروا وخاضوا التجربة التي تخوضها الآن. في هذا المقال تجد بعضا من النصائح للتعامل مع الضغوطات الدراسية، والتي تعلمها وطبقها الذين سبقوك في هذه المرحلة. وأتت هذه النصائح ثمارها. لذلك لا تتردد بتجربتها.

خذ قسطا من الراحة!

لا تشعر بالتوتر أو الضغط إذا ما خصصت وقتا للقيام بالأمور التي تحب. سواء كانت لها علاقة بالدراسة والتحصيل العلمي أم لا. في الحقيقة، يجب أن تشعر بأريحية أكبر في تخصيص أوقات معينة لتقوم بهواياتك أو ما تحب القيام به. أوقات الفراغ جزء أساسي من اهتمامك بنفسك، لأنك بحاجة لوقت للراحة وتخفيف الضغوطات قبل أن تتراكم وتؤدي لنتائج عكسية.

ما تقوم به في وقت فراغك يعتمد كليا على رغباتك. بعض الناس يفضلون الأنشطة الهادئة كقراءة كتاب أو مشاهدة التلفاز. البعض الآخر يفضلون القيام بأنشطة خارج المنزل. أنت الوحيد القادر على اختيار النشاط الأنسب لك.

بالطبع، نشاطاتك في وقت الفراغ لا يجب أن تكون مخصصة لك فقط. بإمكانك قضاء بعضا من الوقت مع العائلة أو الأصدقاء. هذا النشاط لا يجلب لك المتعة وحسب، وإنما يبقيك على اتصال بمن حولك ويعزز من مهارات التواصل لديك. وهي مهارة جدا مهمة في عصرنا الحالي.

بغض النظر عن النشاط الذي ستختاره، يجب أن يكون منفصلا عن أعمال المدرسة أو الجامعة أو أي نشاط آخر يسبب لك القلق والتوتر. أن تفصل نفسك عن ما يسبب لك الضغط والتوتر أمر مهم ومفيد جدا حتى لو كان ذلك لوقت قصير.

إن كنت تواجه مشكلة في تذكر ضرورة تخصيص أوقات للفراغ، لا بأس أن تقوم بتخصيص أوقات للفراغ في جدولك اليومي. لا بأس أيضا بتفعيل خاصية المنبه ليذكرك بضرورة أخذ وقت للراحة. خصص بعضا من الوقت للراحة حتى لو كنت تعتقد أنك لست بحاجة للراحة. لا تنتظر إلى أن تخور قواك كلها وأن تشعر بضغط وقلق رهيبين للتذكر وقتها ضرورة تخصيص أوقات للراحة.

كن منظما واحرص على أن يكون مكان عملك مريحا

تنظيف غرفتك، أو ترتيب المكان الذي تعمل وتذاكر فيه قد تبدو مهمة مملة. يميل معظم المراهقين والشباب لعدم ترتيب أماكن عملهم/مذاكرتهم. بالرغم من أن تخصيص بعضا من الوقت لتنظيم المكان سيساعد لاحقا في تقليل التوتر.

المحافظة على أن يكون مكان عملك أو مذاكرتك مرتبا ومنظما يعني أنك تستطيع الوصول إلى ما تريد بسهولة. لن تحتاج للبحث طويلا عن تلك الورقة المهمة لتشعر بالقلق إن لم تجدها بعد أن أضعت وقتا لا بأس به في البحث عنها! 

الأمر ينطبق كذلك على أجهزتك الإلكترونية (إن كنت تستخدمها). متى آخر مرة قمت بتنظيم ملفاتك والحرص على أن يكون كل ملف في المجلد المخصص به وأن تتأكد من أن كل ملف مسمى بطريقة تصف ما يحتويه لتتمكن من الوصول إليه لاحقا إن احتجت؟ 

إذا كنت تقضي وقتا طويلا في مكان معين اثناء المذاكرة. يجب أن تسأل نفسك فيما إذا كان هذا المكان مريحا أم لا. هل الكرسي الذي تجلس عليه مناسب لتجلس بطريقة صحية؟ هل هناك ما يكفي من الإضاءة؟ هل ارتفاع لوحة مفاتيح حاسوبك مريحة بالنسبة لك؟ أن يكون مكان عملك مريحا سيساعدك كثيرا على العمل لفترات أطول بدون الشعور بالتعب والإرهاق والتوتر.

قد لا تكون قادرا على صنع بيئة مذاكرة مثالية. لكن حاول أن تغير من مكان مذاكرتك بقدر ما تستطيع. أن تحرص على تنظيم وترتيب المكان قد يبدو مهمة مملة ولكنك ستشعر بالامتنان لاحقا لأن ذلك سيقلل من شعورك بالضغط.

قم بأنشطة تعزز من شعورك بالراحة وتقلل شعورك بالتوتر

أن تشعل شمعة، أن تشرب كوبا من الشاي وغيرها من الأنشطة قد تبدو للوهلة الأولى أنشطة غير مجدية البتة في تخفيف الشعور بالضغط. ولكن هذه الأنشطة ليست مشهورة وشائعة لو لم تكن مفيدة حقا! هذه الأنشطة ممتعة بحد ذاتها لذلك يمكنك القيام بها عندما تأخذ قسطا من الراحة بعد إنهاء جزء معين من مذاكراتك.

قم بانشطة التأمل

التلوين أصبح مشهورا بين الناس كوسيلة تساعد على التأمل وتخفيف التوتر. تتوفر الآن العديد من دفاتر التلوين المخصصة للشباب والبالغين، وكذلك العديد من التطبيقات المخصصة للتلوين.

يمكنك القيام بأنشطة أخرى كالرسم أو الحياكة أو صناعة الفيديوهات أو الكتابة. لا يجب أن تكون موهوبا أو بارعا في هذه المجالات. يكفي فقط أنك عندما تقوم بها، تشعر بتوتر أقل وتبعدك قليلا عن جو الدراسة والمذاكرة المشحونين بالتوتر والضغط.

لا يمكننا أن نغفل أيضا عن أثر الصلوات وتلاوة القرآن في تخفيف التوتر وكل المشاعر السلبية. خصص وقتا كل يوم للممارسات الدينية، فبالإضافة إلى كونها سببا للثواب هي أيضا مفيدة للنفس البشرية.

اخرج خارجا، وتحرك

الخروج خارجا، القيام بالرياضة أو المشاكرة في أي نشاط بدني قد يكون عاملا مهما لتشتيت عقلك عن التفكير بالضغوطات الدراسية. القيام بهذه الأنشطة يساعدك على النوم بشكل أفضل، وبالتأكيد النوم الجيد عامل مهم جدا أثناء رحلتك الدراسية.

البعض يرى التمارين الرياضية فرصة للحفاظ على لياقتهم البدنية، البعض الآخر يفضل مبدأ الشعور بالتحدي ثم الرضا عند تحقيق هدف رياضي معين مما يعود عليهم بالنفع خلال ذلك اليوم. البعض الآخر يرى أن التمارين الرياضية فرصة لإزالة التوتر وأعراض الجلوس الكثيرة أمام الكتاب أو جهاز الكمبيوتر.
لا يجب أن تلزم نفسك بالانضمام لماراثون أو لرياضة تنافسية. قد يكون الأمر بسيطا كالمشي في الحديقة. الأهم هو أن تقوم بالنشاط الذي يساعدك في التقليل من توترك.

احرص على اكتساب عادات نوم جيدة

المحافظة على النوم الجيد مهمة صعبة. كطالب، لديك العديد من المهام التي يجب أن تقوم بها. من أعمال مدرسية، هوايات، قضاء وقت مع العائلة وغيرها.

على الرغم من ذلك، إنه لمن المهم أن يكون النوم الجيد والصحي من أهم أولوياتك. النوم الجيد يمد جسمك وعقلك بالطاقة الكافية لقيام بكل المهام الأخرى. تذكر، أنت لا تزال في مرحلة النمو لذا يجب عليك اكتساب العادات الصحية والتي من أهمها النوم الجيد والكافي.
يمكنك القيام بالخطوة التالية منذ اليوم لتتمكن من النوم بشكل أفضل: قم بالتخلص من كل ما يشتت عليك النوم. كالإضاءة والأصوات. يمكنك أيضا أن تستخدم بعض الأدوات أن كنت تعتقد أنها ستفيدك، كضمادات الأعين التي تحجب الإضاءة تماما.

من المهم أيضا البعد عن الإسراف في شرب المشروبات التي تحتوي على الكافيين. كطالب، قد يبدو الأمر صعبا لذلك حاول ألا تعتاد شرب الكافيين كثيرا. وإن كنت تملك هذه العادة حاول التقليل تدريجيا من كمية الكافيين. وذلك لأنه -كما هو معلوم- الكافيين عامل مهم في تشتيت النوم.

أخيرا، قد تكره هذه المعلومة ولكها الحقيقة! استخدامك لأجهزتك الإلكترونية قد يكون عاملا مهما لأن يكون نظام نومك غير صحي. حاول أن لا تستخدم أيا من أجهزتك قبل موعد النوم. قم بإغلاق جميع التنبيهات، ثم قم بإبعاد أجهزتك (وخاصة هاتفك) بعيدا عنك.

هذه الطرق بسيطة ويمكنك إدراجها ضمن أنشطتك اليومية. ستساعدك كثيرا على الاتزان بين الأنشطة الداراسية وغيرها مما يعود عليك بالنفع في نهاية المطاف. مشكلتنا هي أننا نتجاهل ونستصغر الأثر الذي تقوم به هذه الأنشطة إلى أن يتضاخم الأمر ولا ندرك ذلك إلى أن نشعر بضغط وتوتر كبيرين، ووقتها يصعب التحكم بهذه الحالة.

مصادر: 1، 2، 3، 4، 5، 6، 7، 8، 9

أخبرنا عن رأيك في التعليقات أو اترك رداً

اشترك معنا لتكون أول من يعلم بجديدنا

لا تقلق، لن نرسل لك آي رسائل مزعجة. وجودك معنا يعني اننا سنشاركك بالكثير من الاحداث والمقالات، وستصلك آخر المستجدات.

لاتقلق على بياناتك. لن يتم مشاركتها آي طرف آخر!