نصائح تطوير الذات وبناء الشخصية وأسرار الثقة بالنفس

عن تطوير الذات وبناء الشخصية والثقة بالنفس سنتحدث! يسعى الأفراد بطبيعتهم إلى تطوير ذواتهم وبناء شخصيات قوية، ولكن الأمر لا يبدو سهلاً بالنسبة للجميع، فهناك صعوبات وتحدّيات تواجهك في طريقك إلى ذاتك، هذا الطريق المحفوف بمطبات لا يمكنك تجاوزها دون إرادة قويّة، ومعرفة كافية، ما رأيك عزيزي القارئ أن نسلك الطريق الأقصر معاً؟

تنمية الذات وتطويرها

يسعى جميع الأفراد إلى تنمية ذواتهم وتطوير قدراتهم، وتعد الثقة بالنفس الدافع الأول لنجاح عملية تطوير الذات وبناء شخصية قوية، فعندما يثق الفرد بنفسه وقدراته ينعكس ذلك على وجهة نظر الآخرين فيه.

ويعتمد الناس في الحكم علينا على سلوكنا الظاهري، من خلال ترجمة حركة اليدين والعينيين والكلام، فيتبيّن الناس ما إذا كانت شخصيتك قوية أم ضعيفة.

فمثلاً إذا كان صوتك مرتعشاً وحركات يديك مهتزة، وعضلات وجهك متجهمة وعيناك واسعتين، فاعلم عندها أن شخصيتك ضعيفة وأنك غير واثق من نفسك.

كما أن تطوير الذات وبناء الشخصية القوية لا يأتي إلا من خلال المواصلة بالمثابرة والجهد في كسب ثقة الآخرين بنا.

ولا يعني ذلك أن تطوير الذات يُؤكد من قبل الآخرين فقط، بل عليك أن تكون أنت بداية تثق بنفسك وبقدراتك، وتسعى إلى تطوير ذاتك وبناء شخصيتك القوية المستقلة.

وعلى الفرد أن يعمل على تقييم نفسه بين الحين والآخر، والوقوف على النقاط الإيجابية في شخصيته، والعمل على تطويرها وفهم النقاط السلبية لديه، والعمل الجاد على التخلص منها.

وهناك العديد من العلامات الدالة على الشخصية الضعيفة والمهزوزة، كامتداح الآخرين بشكل مبالغ فيه، أو كنسبة أفعال قمت بها إلى أناس آخرين، أو تجسيد ذلك في عبارات مثل: ” لولا فلان لما كنت”، أو “هذا ليس ذكاء مني بل من فلان…”. كذلك كثرة الاستدلال بكلام الآخرين، أو إعطاء أحدهم الفرصة لاستخدام بعض الألفاظ المسيئة في حقك كقوله: غبي، أو سمين، …إلخ.

أيضاً يعد إظهار بعض الاضطرابات الحركية مثل حركة اليدين باستمرار، أو ضرب الطاولة أثناء الحديث، أو رفع الحواجب، من المؤشرات على الشخصية الضعيفة.

كيفية تطوير الذات من الدكتور إبراهيم الفقي

سعى الدكتور إبراهيم الفقي من خلال العديد من الندوات والمحاضرات وكذلك من خلال كتبه إلى زرع الثقة بالنفس وتطوير الذات لدى الأفراد.

ويمكن أن نستعرض بعض نصائحه حول تطوير الذات من كتاب “قوة الثقة بالنفس”:

• على الإنسان أن يكون في تحرك وتطور مستمرين، وأن يساعد نفسه على اتخاذ القرارات، وألا يقول: لا يوجد وقت لإحداث تغير في حياتي.

• تعتبر الثقة بالنفس من أهم جوانب الشخصية التي يتوجب على الفرد الوقوف عندها والعمل على تطويرها، ذلك لأن الإنسان الذي يفتقد الثقة بنفسه لن يستطيع أن يقدم أي إنجاز وسيكون وجوده بلا معنى.

• أنت من تجعل الاستحالة موجودة وتجعلها تحيطك، فإذا قررت وفكرت وخططت وقمت بالفعل فلن يكون هناك مستحيل.

• علينا أن ندرك أن لكل منا مفهومه الذاتي الخاص حول كل شيء من حوله، وليس بالضرورة أن نتفق مع الآخرين في مفهومنا الذاتي. والمفهوم الذاتي مكتسب، فهو يأتي من الأم والأب ثم من المدرسة والأصدقاء ووسائل الإعلام وبما أنه مكتسب فيمكننا تغييره. كما أن المفهوم الذاتي ديناميكي، بمعنى أن لديه القدرة على التغيّر والتطور، ولكن بمفهومه الخاص.

• لا تلم نفسك وإنما حاسبها وتعلم من أخطائك، وحاول أن تنمّي الجوانب الإيجابية من شخصيتك، وتصحح الجوانب السلبية، أو تتخلص منها، وهذا ما يعرف بالمثل الأعلى الذاتي، ويشتمل المثل الأعلى الذاتي على خمسة أركان أساسية، وهي:

– الجزء الروحاني: أن يكون لديك مثل أعلى روحاني، فأنت تعلم تماماً ماذا تريد.

– الجزء الصحي: فأنت تعرف ما تريد، وماهي مشكلتك، وتعرف صحتك.

– الجزء الشخصي: فأنت تعرف تقديرك النفسي وتعرف كيف يتم هذا التقدير.

– الجزء المهني: فانت تعلم في أي مجال ستحقق النجاح.

– الجزء المادي: أنك تعلم إلى أين تريد أن تصل بنفسك.

• عليك الابتعاد عن ثلاثة أمور، وهي: النقد، واللوم، والمقارنة، فكلها تشعرك بطاقة سلبية وإحباط شديد.

• لا يجوز أن تحكم على من هم حولك بالفشل أو القوة أو الضعف من خلال المظهر الخارجي فقط.

• على الإنسان أن يتقبل نفسه كما هي، وأن يحب نفسه على حالها، وذلك ما يعرف بالتقدير الذاتي، فالتقدير الذاتي هو تقديرك أنت لنفسك، وإحساسك بالرضى عنها.

• عليك أن تدرك أن عدم تقبل الذات يوصل الشخص إلى أمرين، وهما:

– السلوكيات السلبية.

– ضعف الشخصية والخوف الاجتماعي.

• تركيزك على أهدافك يمنحك إنجازاً وطاقة ذهنية، وكلما كنت مرناً تجنبت الأحاسيس السلبية.

• هناك شيء في الجسم يسمى فسيولوجية الجسم، فنجد لدى الشخص الواثق من نفسه ضحكة تختلف عن الآخرين، كذلك تفكيره الداخلي يختلف أيضاً، لذا فعلينا بداية أن نعمل على تغيير فسيولوجية جسمنا، لأن الجسم إذا تغير فإن التفكير سيتغير، وإذا تغير التفكير فإن الجسم سيتغير، يعني أن تغير أحدهما سيؤثر في الآخر تلقائياً.

• من الأشياء المهمة لبناء شخصية قوية واثقة، أن يفكر الإنسان أولاً في حياته، ثم يبدأ تغيير جزء بسيط منها؛ ليذهب إلى مكان يرغب في أن يكون فيه.

تطوير الذات والثقة بالنفس

تعد الثقة بالنفس من أهم أركان تنمية الذات وتطويرها. لذا علينا جميعاً أن نثق بأنفسنا قبل أن نثق بالآخرين، لذلك علينا العمل لتطوير هذه الخصلة التي تميزنا عن الآخرين.

والثقة بالنفس من الأمور المكتسبة في الحياة، وليست وليدة مع الإنسان، لذا فإن بمقدور كل إنسان تطوير ذاته وزيادة ثقته بنفسه.

وإليك بعض العوامل التي تزيد ثقتك بنفسك:

• عندما نضع هدفاً معيناً وننفذه فإن ذلك سيزيد من ثقتنا بأنفسنا مهما كانت هذه الأهداف، سواء على المستوى الشخصي أو المهني.

• تقبل تحمل المسؤولية فهذا يجعلك تشعر بالأهمية، واقهر الخوف في كل مرة يطالعك، واستخدم العمل لمعالجة خوفك واكتساب ثقة أكبر.

• حدث نفسك حديثاً إيجابياً، وابدأ يومك بابتسامة وتفاؤل، وتكلّم مع نفسك فالكلام فيتامين بناء الثقة.

• حاول المشاركة بالمناقشات، واهتم بتثقيف نفسك من خلال القراءة في كل المجالات، فكلما دخلت في نقاشات أكثر ازدادت ثقتك بنفسك، ولكن عليك مراعاة أسلوب النقاش بهدوء وأدب.

• اشغل نفسك بمساعدة الآخرين، وتذكّر أن كل شخص آخر هو إنسان مثلك لديه قدراته الخاصة، والتي قد تكون أقل من قدراتك، ولكنه يحسن عرض نفسه ويثق بقدراته.

• اهتم بمظهرك ولا تهمله، فمظهرك أول ما يقع عليه نظر الآخرين، وهو من العوامل التي تزيد ثقتك بنفسك.

كيفية بناء الشخصية القوية

يتساءل العديد من الأشخاص عن كيفية بناء شخصية قوية، كيف أكون قوي الشخصية أمام الناس؟ أو كيف أصبح شخصية قوية ومؤثرة وجذابة؟

إليك الإجابة في نقاط مختصرة:

• كن دائماً واثقاً بقدراتك ومهارتك التي تميزك عن الآخرين، فهي تزيد من بناء شخصيتك الخاصة.

• يجب أن تتحلى بالمسؤولية، فجميع الناجحين يتميزون بقدرتهم على تحمل المسؤولية والاعتماد على النفس.

• يجب أن يكون لديك مبادىء راسخة ومعتقدات سليمة وقوية، تسير عليها في حياتك اليومية، وتتعامل بها مع من هم حولك.

• يجب أن يكون لديك رأي خاص تبديه لللآخرين مع التحلي بأدبيات التخاطب والهدوء.

• لتكون قوي الشخصية عليك دائماً التحلي بالقوة والصبر والتحمل في المواقف الصعبة، فالغضب السريع من مؤشرات الشخصية الضعيفة.

• عليك التأني دائماً عند الحديث مع الآخرين، وعدم التسرع في اتخاذ القرارات.

• ضع خطة معينة وأهدافاً واضحة لحياتك، ولا تتساهل في الوصول إلى هذه الأهداف، ولكن بدون تجاوز الآخرين.

• عند التحدث مع شخص أمامك انظر في عينيه بشكل مباشر، هذا سيشعره بثقتك بنفسك وقوة شخصيتك.

أهمية تطوير الذات

ما هي فوائد تطوير الذات؟ وما أهداف تطوير الذات؟

إليك عزيزي القارئ، بعض الفوائد من تطوير الذات على المستوى الشخصي:

• تحسين طرق التواصل مع الآخرين، وذلك من خلال تطوير مهارات الاتصال، مما يؤدي إلى توطيد العلاقات الاجتماعية والأسرية.

• يزيد تطوير الذات إحساس الفرد بالسعادة؛ حيث نصبح قادرين على تمييز النقاط التي تشعرنا بالسعادة، فنعمل على تطويرها، ونستطيع تمييز نقاط الضعف وما يشعرنا بالحزن لنبتعد عنه.

• يعمل تطوير الذات على زيادة الثقة بالنفس، وقدرة الفرد على مواجهة المصاعب وتحديها.

كتب تطوير الذات وبناء الشخصية

هناك العديد من الكتب التي تساعد الفرد على اكتساب مهارات تطوير الذات وبناء شخصية قوية، نذكر منها:

• كتاب “قوة الثقة بالنفس” للدكتور إبراهيم الفقي

• كتاب “كيف تخطط لحياتك” للدكتور صالح الراشد.

• كتاب “صناعة النجاح” للدكتور طارق السويدان.

• كتاب “صناعة القائد” للدكتور طارق السويدان.

• كتاب “مفتاح النجاح” للدكتور عائض القرني.

• كتاب “رخصة قيادة الذات” للدكتور عبدالله بن محمد بهجت.

• كتاب “صناعة الذات” لكاتب مريد الكلاب.

هاقد صارت المفاتيح السحرية في يديك، ما يجعلك قادراً على السير في طريق تعي تضاريسه، استعد لخوض معركتك مع نفسك، وامضِ بالاتجاه الصحيح، مستفيداً من تجارب الآخرين، لبلوغ أبهى صورة من صور ذاتك.. ابدأ الآن!

أخبرنا عن رأيك في التعليقات أو اترك رداً

اشترك معنا لتكون أول من يعلم بجديدنا

لا تقلق، لن نرسل لك آي رسائل مزعجة. وجودك معنا يعني اننا سنشاركك بالكثير من الاحداث والمقالات، وستصلك آخر المستجدات.

لاتقلق على بياناتك. لن يتم مشاركتها آي طرف آخر!