3 حيل نقوم بها للتخلص من تحمل المسؤوليات

عادة ما نخدع أنفسنا ونحتال عليها وذلك تجنبا لتحمل مسؤولية عمل ما. في معظم الحالات، لا نكون مدركين أننا نقوم بخداع أنفسنا باستخدام هذه الحيل، لأننا ببساطة جُبلنا واعتدنا عليها وأصبح ذلك نمطا تفكيرنا

في هذا المقال، نستعرض 3 حيل مختلفة عادة ما نستخدمها بقصد أو بدون قصد لتجنب تحمل المسؤولية. هذه الحيل هي نتاج عمل “غيريك برني”. ولكني عدلت بعضا منها بما يتناسب مع المقال وموضوعه.

عندما تدرك هذا الأنواع المختلفة من الحيل، بإمكانك تجنبها مستقبلا!

1- حسنا ولكن...

أول حيلة نقوم بها هي حيلة “حسنا، ولكن..” والتي عادة ما تحدث عندما نذكر أو نصرح بمشكلة ما لصديق أو قريب. وما أن يشرع الصديق في إعطاء مقترحات لحل المشكلة، حتى نسارع بذكر اعتراض يوضح عدم قدرتنا على تنفيذ هذا الحل. 

مثال:

أنت: أريد حقا البدء بممارسة الرياضة

صديقك: اشترك في نادي رياضي

أنت: حسنا ولكني لا أحب ممارسة الرياضة أمام الجميع!

صديقك: بإمكانك ممارسة الرياضة في منزلك

أنت: حسنا ولكن لا أملك أي معدات رياضية

صديقك: أستطيع إرشادك إلى نوع من الرياضات لا يحتاج إلى أي معدات

أنت: حسنا ولكن ليس لدي الوقت لتعلم أمورا جديدة!

حيلة “حسنا ولكن..” هي طريقة شائعة لاختلاق الأعذار. بغض النظر عن ما يقترحه صديقك، ستجد دوما سببا يمنعك من تنفيذ اقتراحه. ما يحدث بعد ذلك، صديقك يتوقف عن اقتراح الحلول وعندها تشعر بأنك “انتصرت” وأثبت فعلا أن لديك عذرا يمنعك من تحمل مسؤولية القيام بعمل ما.

في الحقيقة، ما يحدث هو أنك لا تبحث جديا عن حل لمشكلتك! كل ما تريده أن يقر صديقك والجميع بأن من المستحيل أن تحل مشكلتك وبهذا تخلي مسؤوليتك وتريح نفسك!

2- الرجل الخشبية

هذه حيلة أخرى شائعة فيما بيننا. ويقصد بها الاحتجاج بنقص فيك أو في شخصيتك أو ظروفك، سواء كان ذلك في الفترة الحالية أو الماضية.

وتكون هيئة الحيلة كالتالي: “ماذا تتوقع من شخص كان …..”

مثال:

أنت: أنا لا أستطيع النجاح في الحياة الجامعية، فأنا نشأت وسط عائلة معظم أفرادها لم يكملوا تعليمهم الجامعي.

صديقك: هل جربت بنفسك خوض تجربة الحياة الجامعية؟

أنت: نعم، حاولت دراسة فصل دراسي ولكني انسحبت من الجامعة قبل انتهاء الفصل. ماذا تتوقع من شخص مثلي نشأ في بيئة لم يحصل معظم أفرادها على شهادة جامعية؟

صديقك: ربما قمت باختيار التخصص الذي لا يناسبك

أنت: لا أعتقد. وبالنظر إلى ظروفي، أنا متأكد بأن التعليم الجامعي بكل تخصصاته لا يناسب شخص مثلي أصلا.

العائد النفسي من استخدام هذه الحيلة هو أن تشعر بأنك ضعيف الحيلة أمام هذه الظروف، ولن يجدي نفعا أيا كان ما تقوم به. لذلك لا جدوى من المحاولة أصلا. وبهذا تريح نفسك من تحمل المسؤولية.

نعم، بعض الظروف قد تشكل عائقا أمام أي شخص لتحمل مسؤولية التغيير. ولكن أن نستخدم هذه الظروف كأسباب تشفع لنا إهمالنا وعدم تحمل المسؤولية أو المحاولة على الأقل، فذلك غير منطقي.

3- أنا غبي!

هل صادف وأن قابلت شخصا يتظاهر بالغباء؟ أنت تدرك أن هذا الشخص ليس بهذا الحد من الغباء أو التجاهل. ولكن يبدو بأنه يتعمد فعل الأخطاء ليدرك الأشخاص من حوله كم هم غبي وعديم القدرة. عادة ما تستمر الحيلة إلى أن يمل أحدهم وينعته بصفة الغباء، وبهذا يخلصه من المهمة التي كان يجب أن يقوم بها!

مثال:

أنت: يا إلهي! لقد نسيت بأن لدي عرض تقديمي اليوم

زميل عمل: لا بأس، من المحتمل أن لا نطلب منك العرض اليوم. استعد لتقديمه الأسبوع القادم

أنت: العرض يجب أن يكون حول كيفية تحسين مبيعاتنا، صحيح؟

زميل عمل: لا، عرضك أنت عن خدمة العملاء

أنت: حسنا. مدة العرض يجب أن تكون حوالي 10 دقائق، صحيح؟

زميل عمل: لا، لقد أخبرتكم بأن العرض مدته على الأقل نصف ساعة لكل شخص منكم

أنت: هل يشمل ذلك 10 دقائق استراحة؟

زميل عمل: يا إلهي! أنت غبي، سأقوم بالعرض بنفسي!

العائد النفسي من القيام بهذه الحيلة هو أنك عادة ما تتجنب في نهاية المطاف تحمل مسؤولية القيام بشيء ما، لأنك “ذو قدرة ضعيفة” ولا يمكنك القيام به.

أيضا، من دوافع القيام بهذه الحيلة هو أن تمنح نفسك الحق باتخاذ قرارات خاطئة لأنك أقنعت نفسك والآخرين بأنك ضعيف القدرة، ولذا لا ملامة عليك!

هذه بعض من الحيل التي قد نستخدمها في محاولة منا لتجنب مسؤولية أي قرار أو فعل جديد علينا القيام به. الأمثلة التي ذُكرت هي أمثلة فقط. وبالتأكيد هناك الكثير من الأمثلة غيرها.

في المرات القادمة، راقب تفكيرك وتصرفاتك، إذا لاحظت أنك تستخدم إحدى هذه الحيل أو غيرها. توقف عن ذلك فورا وقم بتحمل مسؤولية قرارك/عملك. صحيح أن استخدامك لإحدى هذه الحيل سيمنحك بعضا من الراحة النفسية. ولكنها وهمية! وسرعان ما تزول ليخلفها شعور بالندم والتقصير وضعف الثقة بالنفس.

أي هذه الحيل كنت تستخدم؟ وهل هناك حيل أخرى تستخدمها للتهرب من المسؤوليات؟ شاركنا في التعلقيات

مصادر: 1، 2

أخبرنا عن رأيك في التعليقات أو اترك رداً

اشترك معنا لتكون أول من يعلم بجديدنا

لا تقلق، لن نرسل لك آي رسائل مزعجة. وجودك معنا يعني اننا سنشاركك بالكثير من الاحداث والمقالات، وستصلك آخر المستجدات.

لاتقلق على بياناتك. لن يتم مشاركتها آي طرف آخر!