مهند عبد العزيز

تعز وصنعاء في عيون الشاعر مهند مشعل عبد العزيز

– مذهب جديد في العشق , يبتدعه مهند مشعل عبد العزيز , شاعر سوري ابن بيئته الفراتية التي أورثته تلك العذوبة وذلك الحس الشاعري المرهف . تقرأه وتتنفس في كلماته نسائم الفرات وعبق الياسمين الدمشقي . أضفت سعة اطلاعه وثقافته على موهبته الأدبية طابعاً خاصاً, لوّن به قصائده ليكسبها ألق مميز .

– تنوعت موضوعاته الشعرية وتناولت العديد من الجوانب التي تخص المشاعر الإنسانية بشكل عام, ومشاعر الإنسان عربي بشكل خاص .

– توشيح بالدمع على ثوب(تعز), صنعاء, قصيدتان من قصائده التي كتبها في المدن اليمنية , يبث فيها مشاعره تجاه هذه الأوابد العربية مبرزاً أصالتها وتاريخها وتراثها .

توشيح بالدمع على ثوب(تعز)
……………………
هي قبلة عجلى فلا تقفي
إن غرد العصفور في شغفي
أحتاج أن أقراكِ فاتحة
قبل الكتاب كثغرك النجفي
احتاج، سيّدتي، لقافية
سكرى تحرك نشوة الخزف
أحتاج أن أبقى على قلق
في حضرة المرآة والترف
ما عاد خوف الياء يتعبني
أحتاج أن اشقى مع الالف
وتنامَ في عينيك معجزتي
مجرورةً كالكحل والصلفٍ
أقلامها مرفوعةٌ سُحباً
وفمي النبيُّ مجفَّفُ الصحف
مذ كان سوط البرد يجلدني
شفتاك ملتجأي وملتحفي
ويداك تائهتان لاوطنٌ
ليضمّني، أرجوكِ، فازدلفي
وتضج في(النهدين) أوردتي
مشحونة بهديرها الوزفي
توشيحةٌ في الثوب ترشدني
لمُغامر في الحب محترف

وأصابعي شتلٌ على وهج
في ذمّة الدنتيل منكسف
تختالُ فوق العاج حائرةً
مابين مستورٍ ومنكشفٍ
ويردّد التاريخ في أذني:
هذي (تعزُّ) فصلِّ ثم قفٍ!
يا أيها المجنون كن كصدىً
، في حضنها المسحور، معتكفِ
وبنو(رسولٍ) حولها خفرٌ
فلْتبتهلْ للمجد والشرف
– ماذا دهاك؟!
– أظلّني صخبٌ!!
– فهي السماء وموسم(الودَف)
– وحكاية للعشق
يسردها صوتُ الجنوب…
– سمـعْــــــتُهُ
– فَصِفِ!
ثمّ اصطدمتُ بوجه(ذي يزنٍ)..
في حومة الهيجاء
منخطفِ
– ماذا بغيتَ؟!
– بغيتُ خاتمةً!
– من أينَ؟!
– من بوّابةِ الشظف!
والعابرون يكررون دمي
، يا سيّدي، اسفاً على اسف
– أضجرتني والطعنُ محتدمٌ…
الحلّ، يا بن الدمع، في (الوزف)
____________

صنعاء..
…….
عانقتُ فيك المستحيلَ الممكنا
أتكابرينَ،
وكبرياؤك لي دنا؟!
الدربُ
علًمناه أوّل خطوةٍ
حتى إذا حضن الحوارَ، تأنسنا
الليل
بالغنا بسَمل عيونه
حتى إذا لمس الدموعَ، تيقّنا
المعجزات
كم اجترحنا سرها
حتى استحالت في يدينا
سَوسَنا
وإلى سماواتٍ تكتّمَ غيمُها
كنّا
نَجيَّ الأرض
باحَ فبيّنا
دمُنا،…، خريرُ القاتِ
خضرةُ نزفه
المنسيِّ
جاعَ فخزّنا
لا تنتمي
للحزن إِلَّا أَنَّهُ …
لا نشبه العشّاق إِلَّا أنّنا …
صنعاء…
وارتفع النشيجُ وشايةً
والهدهدُ المذعور
حجّ فيمّنا
سبعٌ سماوات القصيدة…
موعدٌ طرقَ الحكايات..
استفزّكِ..
ثمّنا
وهجٌ من الياجور..
حُمرةُ قُبلةٍ..
شعّتْ على شفةِ الخرافة( مَيجَنا)
ويجيب شوقٌ بي..
تلهّفَ حيرةٍ..
لا تسألُ المحظور عمّا أمكنا
صنعاءُ…
بنتَ الشمس
صوتي معطفٌ
مُلقىً على كتفيكِ
كي لا يحزنا..
صوتي
بـ(سمسرة النحاس) معلّقٌ
قنديلَ صوفيٍّ
هنالك أذّنا
صنعاءُ
تعرفُ، حين أطرق بابها
بالحلقة الكبرى وحزني، من أنا؟!
وتحارُ بي؛
فأنا أذِنتُ لدمعتي
بالحَلْقة الصغرى وتأويل المنى!
صنعاء
تنقشني بصفحة ثوبها
رملاً طوى الصحراء
حين تمدّنا
صنعاء
تدهشني
وأيّةُ دهشةٍ!
أنْ تستريح من الصهيل
وتُذعنا!!!
أن تستقيلَ
بغير ظلٍّ وارفٍ
أن تستعيذ من ارتياحكَ بالعنا..
أن تستزيدَ
من الوصول… لغربةٍ
أن تستعيدَ من اغترابكَ موطنا
أن تستفيضَ
مع السجود (مقالحاً)
أن تشرب الأسرار..
أن( تتبردنا)
أن..تستعيرَ
الوزف من (عمّاره)
وتجرَّ
من(يحيى) العبارةَ
والغنا…
وتقدَّ
من(عبد الإله) قميصَه
وأخي( جوينةَ) ثمّ أن
(تتبعْدَنا)
ويُسِرَّ
(زينُ العابدين)
لـ( خالدٍ):
« هَدهدْ خطاه،
تلا الدعاءَ وأمّنا»
وتسيرَ
(أبهرَك السبيل)
معانقاً
في كلّ شبرٍ
شاعراً وملحّنا
وتؤمَّ
(جامعها الكبير)
مسبّحاً
ومهلّلاً ومكبّراً ومؤذّنا
في(غرفة القلّيس)
(شامةِ خدّها المصقول)
تثني من فؤادك ما انثنى!
وتصيحَ:
(يا نوحُ)
السفينةُ أشركَت!!
من يقنعٍ
الطوفان ألّا يؤمنا؟!
صنعاءُ
، يا أمَّ انتمائي،… موعداً
علّي إذا ألقاكِ
ألقى من بنى.!!
( أدمنتُ عشقك في الحياة وبعدها
ولسوف أبعث في القيامة مدمنا)
____________
* مهند مشعل عبد العزيز

أخبرنا عن رأيك في التعليقات أو اترك رداً

اشترك معنا لتكون أول من يعلم بجديدنا

لا تقلق، لن نرسل لك آي رسائل مزعجة. وجودك معنا يعني اننا سنشاركك بالكثير من الاحداث والمقالات، وستصلك آخر المستجدات.

لاتقلق على بياناتك. لن يتم مشاركتها آي طرف آخر!